vendredi 3 août 2018

الخطاب الجامع للحطب

الخطاب الجامع للحطب
مصطفى منيغ
لم يعد للصمت عشاق ، فزمن مصارحة الشعب بالحق دق، لتتعالى فوق ألأجساد أعناق ، لن يخشى أصحابها بعد الآن تهديد الغرق ،إن تَرَفَّعوا مبتعدين عن تصفيق النفاق ،وتحولوا لتطبيق الوعي مواقف تَحذِفُ ذُلَّ ما سبق.
... طبعاً الخطاب المُرتقب سيدر الرماد علي رؤوس لم يعي الملك جيداً أن أصحابها يتقنون المعاملة وفق الظرف المُعاش أما ضمائرهم مَلَّت الانحناء لمخلفات السراب والشرب من سائل مخدر وعت بمفعوله العقول وقد رأت بعد 19 سنة أن التلاحم مع الشعب هو الأصل وما عدا ذلك يدخل في ماضى كان بلا مستقبل على نفس نهج ما مَرَّ سيكون بما سيُطيَّق .
... لم يصبر شعب على فساد حكامه كما صبر الشعب المغربي رغم حقه المسلوب، ولم تصمت أمة أهان مَن اختبأ وراء إمارة المؤمنين الإسلام كما صمتت في هذا الحيز الترابي المنكوب ، ولم تتعنَّت بالقهر والجور والتبذير وسوء التدبير والنهب والتسيب "قلة" في دولة بشطرها التنفيذي المدني في الألفية الثالثة كما هو حاصل الآن في هذا البلد الذي على ضَيْعَةِ مخلوق واحد محسوب ، ترى ما الباقي أن يقذف بمن خلقتهم أمهاتهم أحراراً لأنياب مجموعة كل شيء قبيح لها منسوب ؟؟؟، مدفوعة ممَّن لا يعترف بأية قوانين ولا يحترم أي دين  المهم والأهم وأهم الأهم عنده ملأ جيوب .
...أحفاد قارون القرن الواحد والعشرين إن لم يعيدوا للمغاربة أرزاقهم ويتصالحون في توبة بينة مع عقيدتهم ويتحملون المسؤولية بجدية يلمسها الواقع أنها بإتباع ما يسمو بهذا الوطن لما يستحقه من اكتفاء ذاتي في كل المجالات وفق المطلوب ، فلينتظروا ما سيصدره الشعب في حقهم من قرار ستعتبره الإنسانية جمعاء بالصائب . إنه لقول متبوع بفعل جماعي سيُترجم بعون الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم ذو الجلال والإكرام وليس باللعب ، وَعَهْدٌ بدموع  أرامل و يتامى حرب الصحراء، وعرق عبيد استخراج الفسفاط وحرمان مشردي مُلاَّكِ ذهب "طاطا" وأشلاء مناجم "جرادة" وآلام آلاف الضائعين غرقى قوارب الموت مكتوب.
...فإن كان الخطاب جامعا للحطب المُخصَّص لتدفئة "حراك" الحسيمة فليعلم قارؤه أن المغرب شمالا وجنوبا شرقا وغربا بما يسود فيه من عربدة الفاسدين  المسكوت على جرائمهم قد احترق ولا زال دخان أبعاده لعواصم دول "الفيتو" يجوب ، إذ نعلم أن النظام المغربي إن اشتد غضب الشعب سكن للترقيع ناشدا التهدئة بعدها مع نفس سياسة التهميش والإقصاء يذوب ، فالأحسن أن يضع الخطاب "الحسيمة" ومِن حَوْلِها "الريف" بكل مدنه وقراه نموذج عودة ملك لإصلاح حقيقي يمهد به أنه لا زال قادراً على تغيير ما يطالب الشعب بتغييره وفي المقدمة الحكومة الحالية التي انتهى عمرها الافتراضي سياسيا لتطوى صفحة التآمر على هذا الشعب المنصور بالله الذي أظهر بالمقاطعة الناجحة  أنه سيد نفسه متى أراد بأنجع أسلوب ، وليس بالماء على الرمال مسكوب .
في سياق المجهود المنتسب كالعادة للملك (في مجال السياسات الخارجية) تأتي القارة الإفريقية (في ذات الخطاب) محطة توقف لينطقَ بجمل مختارة (على قلتها) بدهاء  في التستر لينسلخ الموضوع ويظل الشكل يتراقص مع خيال المستمعين ربحا للوقت والهاءً للعامة ببيانات لا مجال لها لترقيع الجلباب بأكثر من خيط حتى لا تفقد كلية ميزة الإرتداء ، خاصة بهذه المناسبة التي قد يسترجع فيها نظام الحكم مكانته الأصلية ، أو يدشِّن توجهه للهاوية، مادام الأمر وصلت حقائقه ليس افريقيا وحسب بل شملت الجهات الأربع من حيث المنفعة المحددة في توسيع توزيع مواد قابلة للتداول المصرفي ، في شكل تعزيز إقامة شبكة بنكية تتنافس على جلب واستثمار ودائع مالية هامة افريقية محلية، تصبح عنق زجاجة للهيمنة على اقتصاديات بعض دول القارة المعنية ، بكيفية تقنية تساعد على تواجد مستمر كفاعل تنموي مَظْهَرِياً ، يقتنص فوائد مادية بموجب اتفاقات رسمية كغطاء قانوني جوهرياً ، مما يجعل الرابح من العملية ككل ، شركات معروفة قائمة في المغرب أو مستحدثة في أكثر من دولة افريقية أفرزتها الزيارة الملكية الشهيرة  المطولة للقارة نفسها ، التي لم يكن هدفها فقط العودة لعضوية الاتحاد الإفريقي قصد قطع الطريق الدبلوماسي على نجاح تقدم جبهة "البوليساريو" اتجاه فرض وجودها (فيما تدعيه) على الساحة السياسية الإفريقية ، بل لها ارتباط وثيق بتحركات ملك مهتم بترويج مبادراته الاقتصادية كرجل أعمال طموحاته عالية في كسب يليق بثروته الشخصية التي يحاول من تسعة عشرة سنة الوصول عن طريقها لأولى صفوف أغنى أغنياء العالم ،. لذا الاقتصادي الراغب دوما في الكسب المادي الغير محصور الاصفرار بعد الرقم المحترم الذي يسحبها خلفه وبالعملة الصعبة، صعب عليه التركيز في قضايا سياسية جد حساسة تتعلق بمصير قضية  المغرب( دولة وشعبا) الأولى ، المرتبطة أساسا بالوحدة الترابية وبقاء النظام المغربي نفسه ، لذا ارتُكِبت أخطاء فادحة من غير الميسور استدراك خسائرها المادية والمعنوية ، منها المخطَّط السري المعمول (ساعتها) لتجميد الحكومة الشرعية عن دواعي لا يليق أن تذكرها دولة في حجم المغرب الزاخر  بعلماء وفقهاء وعباقرة القانون كقانون لا يستحمل استخلاص اجتهادات تخص بعض فقرات فصوله لتتمشى على هوى قرارات فردية تُؤخذ دون الرجوع لذوي الاختصاص  حتى لا يتم رفضها جملة وتفصيلا ، بعدها تعيين  رئيس البرلمان بتلك الطريقة العجيبة الغريبة التي ضربت آخر مسمار على نعش الديمقراطية المغربية ليصبح الوطن رهبن تعليمات تُنَصِّبُ فيه مَن شاء صاحبها أو تقذف بمن شاءت للسجون بأحكام قاسية دون أن يرفع أصبعه بالاحتجاج أحد ، وكل ما وقع ، بما في ذلك موافقة البرلمان المغربي  على القانون الأساسي للإتحاد الإفريقي، كان مثار استغراب خبراء القانون الدولي و إقرار الكثير من سياسيي ومفكري الدول المتحضرة على جعل المغرب خارج نطاق الدول الراغبة في بناء سياسة حكمها خلال الألفية الثالثة على مسار ديمقراطي بمشاركة المغاربة أحزابا كانوا أو نقابات أو منظمات أو مجتمع متمدن مكيف مع متطلبات العصر القائمة على التمكن من الحقوق للقيام بالواجبات . (المقال القادم تحت عنوان : خطاب سفينة  بلا ركاب)

مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان
في سيدني _ استراليا


mercredi 25 juillet 2018

الخطاب سيعجل بالأسباب

الخطاب سيعجل بالأسباب

تطوان/ المغرب : مصطفى منيغ
لن يكون تاريخياً ولا مُعاصراً ولا خطيراً بل خطابا عادياً يقرؤه ملك معتقداً أن سكان المغرب عن آخرهم يستمعون إليه كالعادة ، ويصفقون عن محض إرادة، ثم ينسحبون في هدوء وصمت كأي مرة ، انتظاراً لنفس الحدث الدائر بذات المراسيم الفلكلورية المُكررة  . هناك المكلفون بكتابة الخطاب يتابعهم مباشرة خبير سياسة النظام الملكي كما يطلقون عليه داخل ذاك الديوان حيث "الصفوة" المُؤدى لأعضائها رواتب تفوق أجور بعض رؤساء الدول المتقدمة ، تُعقد حلقة للقراءة الإيطالية كما يسمون الفاعل العاملين بالميدان المسرحي للتمرين على النطق السليم واصطحاب النبرة الصوتية حلال مقاطع من نص سيذاع فحواه بواسطة الإعلام المرئي بالمجان وطنيا وبالمقابل بالنسبة لبعض القنوات ذات المشاهدة العالية العدد  عبر العالم ، طبعا للملك معلومات تُضاف للخطاب كأوامر تُعطى يستوحيها من مقامه الذي يجعل منه الأول والأخير مهما كان المجال براً أو بحراً أو جواً وكل مَن فوق المغرب عليه الولاء والطاعة والسجود ، ومن يعاكس ذلك فهو خائن يُحاكم سراً أو علانية لا فرق إذ ليس هناك دفاعا منتميا لأي هيأة قضائية من "طنجة" إلى حدود "موريتانيا" قادرا الوقوف حيال الإرادة الملكية الشريفة المقدسة المبجلة التي لها بهذه المناسبة احتفالا يبتدئ برنامجه بسماع الخطاب المذكور وينتهي بالسجود للملك كانسان دون الله الرحيم الرحمان.
... الخطاب لن يُلَطِّفَ أجواء  "الحسيمة" ، ولن يعبأ بوضعية "جرادة" ، أو يهتم بما سيترتب عن مثل الأحداث من تصعيد لوتيرة الاحتجاجات على الصعيد الوطني مستقبلا ، ليُبيِّن أنها شكل من أشكال التعبير الجماهيري العابر لن يُغيِّرَ في مخطط نظام الحكم قَيْدَ أنمُلة وكما الكتاب يُقْرَأُ من عنوانه على المُنتَظِر الفهم أزيد ، أن يستحضر ما حلَّ بالمسؤولين فيما عاد يُعرفُ بمشروع "منارة المتوسط" الذين قرَّر الملك في شأنهم ما قرر من عقوبات ظلت لحد الساعة أقوال مناسبات بعدها يهيمن النسيان بمفعول القوة ومن أراد أن يشرب من البحر فهو قريب لسكان"الحسيمة" ومن تحالف أو سيتحالف معهم بَدْءاً من منطقة الريف طولاً وعرضاً ، بقي هؤلاء ينعمون ويمرحون ويرقصون في بعض المهرجانات كأن الذي ربط مسؤوليتهم بالمحاسبة مجرد راعي يسعى لإخراجهم سالمين إذ كانوا يُنفِّذون تعليماته أساسا والعاقل من حلل انطلاقا من معلومات لا ينال أدنى شك من صحتها ، والأيام بيننا .
... الذين يسهرون على كتابة الخطاب والعرق يتصبَّب من جباههم خوفا من فقدان الثقة الموضوعة فيهم من طرف تابع خُطى المعني بالأمر، نجباء في عكس الوقائع بما يجعل الجائع يتصور أنه غير ضائع ، لكن التوقيت لم يعد يؤجل ما يستوجب الحسم لأسباب بسيطة دشنها الملك لحظة السؤال الذي طرحه مرددا :
- أين ذهبت الثروة المغربية ؟؟؟.
... منذ تلك الهنيئة بدأ النفق يتوغل حافره لاقتحام منبع أسرار تتوزع قنوات سيلانها بين باريز (فرنسا) ونيويورك (أمريكا) و "تل أبيب" (إسرائيل) ، وأثينا (اليونان) ، وبارن (سويسرا) وأيو ظبي (الامارات) دون حصر القائمة . ومع ذلك لا زالت الفواتير تُدفع من طرف الشعب بما فيها الموجة لتغطية تكاليف المناسبة المُعدة لسماع خطاب لن يُقدم أو يؤخر شيئا وَتَدُ الخيمة الأساسي المقامة فيها حفل السجود لملك ابتعد ،أقولها وأمري لله، عن سماع صوت الحق المنطلق من حناجر الشعب المغربي العظيم حفظه الله ونصره . (المقال المقبل تحت عنوان:"ّالخِطاب الجامع للحَطب")
                                                   مصطفى منيغ
سفير السلام العالمي
مدير مكتب المغرب لمنظمة الضمير العالمي لحقوق الإنسان

 في سيدني _ استراليا

samedi 25 octobre 2014

العدد 74 من جريدة الأمل المغربية الصادر يوم الأربعاء 22 أكتوبر 2014



الصحراء بين الخضراء والحمراء

الصحراء بين الخضراء والحمراء
من العيون كتب : مصطفى منيغ
تتراءى شامخة من علياء تطل منها نافذة طائرة تربط الدار البيضاء بالعيون ، يرنو منها وافد يتطلع لحصد أكبر عدد من سنابل معلومات تصله من حصاد الحقيقة المؤكدة على أرض الواقع تصحح ما يُتداول في الشمال من أقاصيص ربما زركشتها خيالات عقول لا تكلف خلايا مكوناتها عناء التدقيق إن كان المروي صحيحا (ولو في الأدنى) أم مجرد أقاويل تتناقلها ألسن ألِفَ أصحابها الجلوس لساعات داخل مقاهي النميمة المنتشرة مؤخرا عبر المملكة .
الصحراء قيمة مضافة لمن احترمها وتعامل معها بأدب جم ودخلها بفؤاد سليم ونوايا حسنة وحياها على العقيدة السمحة بنبل ، إذ هي الأصالة الأصيلة ، ومن جذور أزمنة التكوين الحق آتية ، بلا مقدمات، اللهم فرض الوجود بما يرضي مقامها المعبر عن جدارة بما يؤثر في النفوس النقية التقية لتظل المظاهر عاكسة للألباب ما تخفيه أو تعلنه العهود المبرمة مع التاريخ وخدامه من إقدام مفعم بالتضحيات المسطرة عن قيم رفيعة ومبادئ قويمة للإبقاء على حماس الدفاع عن اختيارات اصطحبت الأهالي ليكون الشرف شرفا والعزة عزة والكرامة كرامة مهما اصطدمت بإغراءات الحداثة وخزعبلات التقدم المبني على الانحلال والغش والمفاسد وافتراءات الديمقراطية الهشة والسياسات المصبوغة بلون النفاق المؤدية دورها لصالح مصالح من يلعبون في الساحات المستغلة من طرف الانتهازيين والوصوليين العاملين كالطابور الثالث للملعونين الأباليس في أي زمن بئيس.
الصحراء انطلاقا من العزيزة كلميم وعاء البدايات المصيرية عبر الأحقاب إلى "الطاح " للانتقال من العمق إلى السطح ، فضاء لا يحده تخطيط عشوائي ولا يحكمه برنامج استعجالي ، بل مساحة صامتة حتى اللحظة منتظرة في تجلد رهيب ما عسى الأيام ترتب له لصحوة المغفلين المروجين للسلم الاصطناعي لحزم أمرهم من جهة ، واستعداد أصحاب القرار المحلي لمواجهة تحدي المستجدات المتجهة صوبهم بتؤدة شديدة الوقع على المواقع المذكورة، من جهة أخرى ، وهذه المرة ، المحاسبة ستكون مرة ، بلا دخل للجزائر أو حلفائها على الإطلاق .
لك المبادرة يا عامل السمارة
علاقة بموضوع إجراء مسح وجرد شاملين لمواقع الفن الصخري بالإقليم والعمل على تسجيلهما في الفهرس الوطني للنقوش الصخرية ، وتماشيا مع التشريعات والقوانين الوطنية والدولية الضامنة لحماية هذا الموروث (القانون 22 – 80) المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوشة والتحف الفنية والعاديات ، الصادر بالظهير الشريف رقم 1.80.341 في 17 صفر 1401 (25دجنبر 1980)، وكذا القانون 19-05 القاضي بتغيير وتتميم القانون 22-80 ، والقانون 07-22 المتعلق بالمناطق المحمية ، وكذا الاتفاقات الدولية (باريس 1972 المتعلق بحماية التراث الثقافي والطبيعي ، تطالب جمعية "ميران لحماية الاثار" بالعمل على إجراء عمليتي مسح وجرد شاملتين لمواقع الفن الصخري وكذا العمل على تسجيلها في الفهرس الوطني للنقوش الصخرية طبقا لتوصيات اللقاءات والمؤتمرات الوطنية والدولية في هذا الشأن ، كتوصيات إعلان "السمارة" المنبثق عن الورشة الدولية (أكتوبر 2010)، واليوم الدراسي ب "كلميم" (السبت 18 يناير 2014) ، وكذا لقاء الرباط الأخير (19 مارس 2014) والذي تمخض عنه ما اصطلح عليه " المخطط الإستعجالي للنهوض بالفن الصخري و حمايته ، وكذا بعض الاجتماعات المحلية ، كاجتماع "السمارة" (25فبراير 2014) لتدارس آليات تطبيق وتفعيل توصيات اليوم الدراسي بكلميم ، وكذا لقاء "العيون" يوم 07/07/2014 المنظم من طرف اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان فرع العيون – السمارة . وعليه فإن الجمعية تطالب بإجراء هذه العملية كوسيلة أساسية لحماية هذا التراث كحق ثقافي إنساني وجبت حمايته ونقله للأجيال القادمة في أحسن صورة . لقد ثبت بالملموس من خلال تجارب العديد من الدول أن حماية هذا الإرث تنبني على التعريف بقيمته الثقافية العلمية السياحية التنموية ، وهذا هو الهدف الذي نرومه من خلال عمليتي المسح والجرد التي سيسهر عليها باحثون ومتخصصون في هذا المجال ، والتي ستبرز أهمية هذا الموروث عبر الكتابات والتقارير التي سينجزها الباحثون، مما سيعطيه إشعاعا أكبر يجعله رافدا من روافد التنمية ويساهم في تسخيره لخدمة الوطن والمواطن ، فالمكونات الموروثة لعبت في بلدان عدة أدوارا طلائعية في دفع عجلة التنمية .
... بهذه الرسالة الموجهة إلى عامل الإقليم من طرف السيد سيدي محمد مولود بيبا ، رئيس الجمعية المذكورة ، نجد المدخل لعدم المبالاة المسيطرة على عقول نوعية من حكام محليين لا هم لهم سوى الحضور مهما كان موصوفا بالسلبية الفائقة الداعمة أساسا للتطور صوب الخلف ليس إلا ، ما قيمة الحاضر إن بُني على إتلاف الماضي وعدم احترام القوانين المتعلقة باختصاص ما نحن بصدده ، شخصيا حضرت لعين المكان والشمس حارقة لما يتحرك في الظهيرة لألج بناية مشيدة بأحجار المنطقة المائلة للسواد والآيلة لأسوأ مصير بعنترية رئيس جماعة يجهل قيمة ما بداخلها وما فاه به في حق المتطوع لحراسة داك الكنز الفني الإنساني الذي لا يقدر بثمن . المساحة عبارة عن كتاب صخري نقش فيه إنسان تلك العصور الممتدة على مليون سنة ، ما عايشه في محيط بيئته ، فكان لزاما على الدولة العناية به عملا بالمحافظة على التراث الإنساني ، وأن لا تتركه لقلة تستهوي الثرثرة ، وضياع الوقت انتظارا لآخر الشهر لتتلذذ بمرتب سخي لا تستحقه أصلا
... من كان مثله استقبل الآخر مشرق المحيا برؤى الاطمئنان المفعم بشيم الرجولة الفذة المغذية لمساحات هذا الفضاء الصحراوي الشهم الشريف بما يمنح القدرة دفاعا على قيم الخير والمودة والألفة لطيبة صناعة الباري الواحد الأحد الفريد الصمد سبحانه مهما الوجود برغبته وحكمته وإرادته الإلهية امتد ، زرته في ضيق زمن مرتين فما فارق ابتسام الكريم مظهره المعبر صادقا عن جوهره، تعانقه العفة ، وتحتضنه العزة ، وتلفه الكرامة بستائر الحياء الإنساني مذ كان على الفطرة صبيا ، دارسا متدرجا في عالم التحصيل المفيد صبيا يافعا فشابا خبَّرته البيداء بكثبانها ، وهرولة جمالها حيث العشب أو ما ينموا متحديا قسوة المناخ ، وريقات مثقلة بحبات الرمال الطاهرة في أرض متعتها الشمس بحرية الاسترخاء   مع سكون تضفي عليه الليالي الخالية النجوم والقمر هالة من الهيبة المُقدّرة عند عشاق صانعي المجد ، المُعجب بهم التاريخ من القدم وحتى البارحة وأنا أغادر مكانا اسمه "الطاح" سجد فيه حمدا لله السلطان العلوي الراحل الحسن الأول . طبعا أتكلم عن الرجل الذي تربي بأخلاق الإسلام ، وربى عياله وذويه على نفس النهج السليم القويم ، فظل كالنخلة يزداد علوا ، كلما تصدى لها ريح عمد استئصالها ليخلو له جو القحط  حتى يتحكم في النكساء البسطاء المغلوبين على أمرهم للأسف الشديد ، نخلة أصيلة جذورها في ثرى تمنح دراته قوت الحياة بأمر صاحبه ومالكه الحي القوم ذي الجلال والإكرام ، محروس على عمق ، غير مكتشف للآدميين الآن لحكمة مقدرة بصعيد لا يفتته بأس ولا يصهره غير المرخص لذلك بعناية فكرية خارقة مستمدة من نور معلومة من ملكها فاز الفوز العظيم ، قال لمن جاء بعد 75 مرحبا عن طيب خاطر وليس قهرا أو انتقاصا من تركيباته ، ومنذ اللحظة لم يمد يده لموظف برتبة عامل أو أكثر ، اقتات من نتاج عرقه ، محافظا على مقامه المرفرف عليه علم المخلوق الخاضع لحكم الخالق وليس لأحد سواه .
... اصطحبته معي لنقطع ما يقارب الأربعة ألاف كيلومتر لنتعلم من بعضنا البعض دروس التحام الشمالي بالجنوبي في دولة أولها كآخرها نفوذا ترابيا على عهد واحد في مواجهة أعداء السلام الفارين من الرحمة والوئام المتمسكين بأبالسة النقمة والانتقام ، المشردين عن اختيار ممسوخ، أساسه باطل بإغراءات أوهام طائشة منفوخ ، ما سايره حتما وسط المستقرين على هدى العقل الرزين يدوخ .
... ونتبادل نفس القناعة ، أن العيب كامن فيمن دبروا أمور بعض الجهات الحساسة بعقلية لا ترتبط بالأمكنة المقصودة بأية صلة ، بل تكرس حالات لا مناص من اعتبارها دخيلة تلوث الأبدان والأرض بما يصعب تنظيفه على أي مدى ظل فيه الحال على ما هو عليه في غياب الجدية وفقدان برامج إصلاحية ، أقولها وأنا المسؤول عما أنقشه بالحبر الأحمر على بياض صفحات هذه الجريدة (الأمل المغربية) بلا وجل أو خوف إلاّ ممن أوصلني لهذه المكانة وهذا المكان ، جل علاه ، المهيمن الجبار العليم الحاكم السامع المجيب لا إله إلاّ هو ، منه بداية البدايات وإليه نهاية النهايات .
... طبعا أتكلم عن السيد امبارك باني صحراوي من صلب صحراوي ، فضفاض ملبسه ، فصيح لسانه ، قانع بما كسب عن حلال .
... من كان مثله استقبل الآخر مشرق المحيا برؤى الاطمئنان المفعم بشيم الرجولة الفذة المغذية لمساحات هذا الفضاء الصحراوي الشهم الشريف بما يمنح القدرة دفاعا على قيم الخير والمودة والألفة لطيبة صناعة الباري الواحد الأحد الفريد الصمد سبحانه مهما الوجود برغبته وحكمته وإرادته الإلهية امتد ، زرته في ضيق زمن مرتين فما فارق ابتسام الكريم مظهره المعبر صادقا عن جوهره، تعانقه العفة ، وتحتضنه العزة ، وتلفه الكرامة بستائر الحياء الإنساني مذ كان على الفطرة صبيا ، دارسا متدرجا في عالم التحصيل المفيد صبيا يافعا فشابا خبَّرته البيداء بكثبانها ، وهرولة جمالها حيث العشب أو ما ينموا متحديا قسوة المناخ ، وريقات مثقلة بحبات الرمال الطاهرة في أرض متعتها الشمس بحرية الاسترخاء   مع سكون تضفي عليه الليالي الخالية النجوم والقمر هالة من الهيبة المُقدّرة عند عشاق صانعي المجد ، المُعجب بهم التاريخ من القدم وحتى البارحة وأنا أغادر مكانا اسمه "الطاح" سجد فيه حمدا لله السلطان العلوي الراحل الحسن الأول . طبعا أتكلم عن الرجل الذي تربي بأخلاق الإسلام ، وربى عياله وذويه على نفس النهج السليم القويم ، فظل كالنخلة يزداد علوا ، كلما تصدى لها ريح عمد استئصالها ليخلو له جو القحط  حتى يتحكم في النكساء البسطاء المغلوبين على أمرهم للأسف الشديد ، نخلة أصيلة جذورها في ثرى تمنح دراته قوت الحياة بأمر صاحبه ومالكه الحي القوم ذي الجلال والإكرام ، محروس على عمق ، غير مكتشف للآدميين الآن لحكمة مقدرة بصعيد لا يفتته بأس ولا يصهره غير المرخص لذلك بعناية فكرية خارقة مستمدة من نور معلومة من ملكها فاز الفوز العظيم ، قال لمن جاء بعد 75 مرحبا عن طيب خاطر وليس قهرا أو انتقاصا من تركيباته ، ومنذ اللحظة لم يمد يده لموظف برتبة عامل أو أكثر ، اقتات من نتاج عرقه ، محافظا على مقامه المرفرف عليه علم المخلوق الخاضع لحكم الخالق وليس لأحد سواه .
... اصطحبته معي لنقطع ما يقارب الأربعة ألاف كيلومتر لنتعلم من بعضنا البعض دروس التحام الشمالي بالجنوبي في دولة أولها كآخرها نفوذا ترابيا على عهد واحد في مواجهة أعداء السلام الفارين من الرحمة والوئام المتمسكين بأبالسة النقمة والانتقام ، المشردين عن اختيار ممسوخ، أساسه باطل بإغراءات أوهام طائشة منفوخ ، ما سايره حتما وسط المستقرين على هدى العقل الرزين يدوخ .
... ونتبادل نفس القناعة ، أن العيب كامن فيمن دبروا أمور بعض الجهات الحساسة بعقلية لا ترتبط بالأمكنة المقصودة بأية صلة ، بل تكرس حالات لا مناص من اعتبارها دخيلة تلوث الأبدان والأرض بما يصعب تنظيفه على أي مدى ظل فيه الحال على ما هو عليه في غياب الجدية وفقدان برامج إصلاحية ، أقولها وأنا المسؤول عما أنقشه بالحبر الأحمر على بياض صفحات هذه الجريدة (الأمل المغربية) بلا وجل أو خوف إلاّ ممن أوصلني لهذه المكانة وهذا المكان ، جل علاه ، المهيمن الجبار العليم الحاكم السامع المجيب لا إله إلاّ هو ، منه بداية البدايات وإليه نهاية النهايات .
... طبعا أتكلم عن السيد امبارك باني صحراوي من صلب صحراوي ، فضفاض ملبسه ، فصيح لسانه ، قانع بما كسب عن حلال .
للرجال في الصحراء شيم تبدو للوهلة الأولى ميسورة الإدراك متواضعة شكلا وبخاصة لمن لا يعرف الحقائق معرفة مباشرة وما عايش تلك البيئة المشبعة بثقافة شعبية - مجتمعية عز نظيرها في أمصار عدة ، لكنها في العمق تشبث وثيق بين هؤلاء الرجال الأشداء الفضلاء الشرفاء ، وفروض الكرامة وشروط تحقيقها عبر مسيرة العمر ومهما كانت الأجواء طبيعية أو تلك المبتكرة بفكر الإنسان واجتهاداته ومنها السياسية الصرفة ، علياء زرقاء وأديم مفروش بالأصفر وخيام وبر الإبل منصوبة في شموخ العزة، وشمس الحرية تحرس المساحة طوال النهار، ونجوم ترسم خريطة طرق لسير القوافل في مأمن من التيه ، وصيحات تأنسها القبائل في شريعة عرف لا يبخس المتمسك به حقا من حقوقه ، الحياء سيد الموقف ، والكرم منبع التعامل ، والوفاء حس التعاقد ، والوفاق ضمير التقارب، والتواضع عند المقدرة وعاء التراحم ، والتضامن التلقائي سر التواجد الوهاج على الأرض الخصبة كالقاحلة ، بالمروءة لا فرق على الخير والمودة اللقاء كالفراق ، حليب مالح مشروب في لذة يتقبلها جوف تربى على مص رحيق الأجود والأطيب بالحلال ، ولحم نوق يُطبخ بلا زيت اصطناعي ولا بهارات مضافة ، ضامن للشبع دون جشع ، وصلاة حمد الواهب الرزق بقلوب خافقة بالطاعة لخالقهم جل علاه لا إله سواه ، حمدا يفوق تعداد حبات رمال بيد الأرض جمعاء.
... حلّت الحضارة بالمقلوب المعاكس مهدا لشبه الحداثة، إنتاجا لكل عادة ملوثة، لكن الأصيل بقي أصيلا كالنخلة لن تعط تفاحا يُقَارَنُ لونه بتورد وجنتي حسناء في مقام لا يحترم النساء، وإنما ثمر يتغذى على حلاوته الأتقياء من فقراء وأغنياء. بقيت الصحراء بأهلها بيتا نظيفا وعقلا نيرا ونتاجا فكريا حميدا محمودا، النماذج كثيرة، والعينات جد متوفرة، منها الأستاذ سلامة هلال الرافع لواء القناعة ، (في زمن اتخذ كل مجامل لحصد المنافع الشخصية قناعا، يغطي ولو مؤقتا محياه خوفا على نفسه مما يتخيلها  تدهمه كمجاعة ) فعاش سيد نفسه محبوبا من طرف مجتمعه ،  أخاله مبتسما رغم بكاء قلبه في شجاعة ، عن حال تحول هزبر المرحلة الآنية هرا ، والذئب فيها السيد المتحدث المسموع الآمر .
... في الصحراء داخل إقليم العيون قرى لجماعات محلية ، محلها من الإعراب قائم ببضع بنايات توحي بفراغها أن أمرا غير عادي طالها ، أو متروكة لجديد يُنتظر وقوعه في يوم ما بشكل ما ، قرى كالمسماة "تاروما" التي وصلتُها للتأكد من صحة "معلومة" ، قبل الإفصاح عنها أود أن أشكر من استقبلني هناك بحفاوة مبرهنا أن الصحراويين لهم من شجاعة التعبير عما يحسونه من غبن أصابهم بسبب احتقار بعض السلطات المحلية لهم وتدخلها فيما لا يعنيها أصلا واستعمالها أسلوبا كان المفروض أن ينقرض في تلك المقامات ، لكن شح الرقابة وغض الطرف على مظاهر الفساد جعلت مما لا ضمير لهم يشعرون أن المناسبة سانحة لهم ليتصرفوا كما شاؤوا ضد القانون والأخلاق والمسؤولية التي يتحملونها للإسف الشديد ، وكان على عامل الإقليم أن يتجول في مثل المواقع دون إخبار أحد بغرض التوصل لمعرفة من يعرقل ومن يساهم في استقرار البلد بوطنية مُثلى وغيرة المؤمن الساعي لخدمة مجتمعه بالتي هي أقوم ، بدل أن يظل نفس العامل قابعا في مكتبه يتبادل الحديث البيزنطي مع خلانه الذين قاسمون ذكرى طفولته في "كلميم" أو ما جاورها من جهات يكن لها المحبة التي لا يُلام عليها أصلا .
... قرية "تاروما" صرفت عليها الدولة المغربية الملايير بفكرة تجميع الصيادين من أبنائها ، لكنها تخلت لسبب ظل مجهولا عن تشييد رصيف بحري صغير يتمكن بواسطته هؤلاء إنزال قواربهم بيسر للبحر لمزاولة حرفة الصيد  ، وأمام هذا الموقف اللامفهوم لدى 111 صياد تجمد كل شيء وبقي المكان مشلولا بالكامل ، اللهم ما استقر منهم في مساكن جديدة حُوِّلوا لها بتعويض لم يناسب البعض فضلوا حيث كانوا يتنقلون بحثا عن الرزق إلى جماعة "المرسى" ذات الأهمية على مستوى المنتوج البحري الذي سنتطرق لخباياه مستقبلا بمشيئة الرحمان . الشيء الجميل في هذه القرية مدرستها الابتدائية المبنية على الطراز الرفيع بمساحة محترمة ومتوفرة فيها جميع الخدمات ، والأجمل أن المؤسسة برمتها وتكاليفها وأطرها الأربعة (ثلاثة نساء ورجل) إضافة إلى الأستاذة فطيمة دكيش التازية الأصل (كمديرة) موضوعة رهن إشارة 21 تلميذا وتلميذة لا غير، وبذلك تكون الوحيدة من هذا الصنف على مستوى التراب الوطني .
تكدس بائع الفواكه بين طرقات مدن الصحراء الكبرى لا يعني أن الأهالي امتزجوا بما يُطْلَبُ منهم بطُرُق غير مباشرة ، البائعون هم من مغاربة الداخل كما يُطلق عليهم هنا ، الصحراويون ظلوا منزهين عن مثل المظاهر القائمة على احتلال الملك العمومي ليكونوا تحت رحمة المطاردين لهم من شرطة وقوات مساعدة ، يرون أن الأرض فسيحة مؤهلة مثلهم لتقبل استثمار أوسع وأهم من عرض فواكه بين الدروب واصطناع ازدحام لا يليق والبيئة المحلية المتعودة على امتداد الرؤية انطلاقا من نقطة معينة إلى أخرى شبيهة بما يُتداول فيها أنشطة توازي ما يُستخرج من عمقها أو ما يُصطاد من شطئانها المفعمة بما يغذي ربع بشر الكرة الأرضية يوميا وعلى مدار قرون إلى ما شاء الله .
سياسة إشغال الناس بهاجس المخاطر المحدقة بالمنطلقة من "تندوف" الجزائر، لم تعد مُجدية البتة ، فطرق الاتصالات المتاحة من الشبكة العنكبوتية رفعت حواجز السرية وفضحت ألاعيب الدهات مهما كان مقامهم أو قدرهم من المسؤولية التي تحموها انطلاقا من الدفاع عن مصالحهم . الجزائر لن تستطيع وحدها فرض أي شيء هنا لتنعم بما تحلم به من اكتساب ممر أرضي يوصل منتوجها النفطي أو ما تبقى من غازها إلى الضفة المقابلة للأمريكتين ،الشمالية وبها كندا، والجنوبية حيث تتكدس الدول الناطقة بإسبانية جبهة البوليساريو ، البساط يُسحب بتؤدة من تحت حكومتها بقوة القانون الدولي وحكم لاهاي في المقدمة والمصوتين كانوا بنعم لصالح المملكة المغربية، وتخلي بعض الدول الإفريقية عن مسايرتها طرح بوتفليقة (شفاه الله) ابن مدينة وجدة المغربية البار وأحد تلامذة حلاق لا زال حي يُرزق في شارع مراكش بنفس مدينة زير بن عطية التي كانت أحن عليه من جزائريته ذات وقت .
... الصحراء ليست كرة تتقاذفها أرجل مصالح مؤقتة أو قارة، مَنْ يعتقد ذلك فهو واهم لا يعرف جذور الصحراويين ولا يتبَيِّنُ ما هم قادرون على فعله إن جد الجد، فكان الأجدر أن يتغير الأسلوب الذي أرادت به داخلية الحكومة  حسم الأمور ليندمج هذا بذاك في جو من الاطمئنان على مصائر ذاك وهذا ، صرف المال ليس وحده الكفيل بإخضاع أقلية تتمكن بدورها في سياقة أغلبية للاستكانة في مذلة واحتقار، وما هو واضح ميزان في الساحة ثقل كفة الباطل فيه لا يُبشر بالخير على الإطلاق .
... عصابات ظهرت في الأفق  كل لها خدام وأعوان تُصرفُ لهم مبالغ تغنيهم عن العمل إلى حين خروجهم للعبث الممنهج الغرض منه تبليغ الدولة رسالة يكون الجواب عليها مقرونا بسخاء العطاء إدراكا لإبقاء الحال على ما  هو عليه قائم ، ويكفي مساءلة ميزانية "الإنعاش الوطني" لمعرفة أسرار تبذير الأموال العمومية على مسخرة إسكات البعض وكأن كلامهم إن نطقوا به سيفصل الصحراء عن الوطن ، ويقذف بالمغاربة هناك إلى عمق المحيط الأطلسي . 
... لا أريد الإفصاح عن المبلغ المهول الممنوح للآلاف
على شكل (CUARTILLAS) وترجمتها عن الاسبانية بُطَيّقَةًً تصغير بطاقة ، إذ يكفى المبلغ في إنشاء مصنع لاستيعاب ألف عامل كل ثلاثة أشهر ، فبدل أن يُعطى الشغل يُزود المعني بالمال ليصرفه وهو ممدود ليتربى على الكسل أو إخراجه بعد مدة من بيئته التي تربى عليها ، الأكيد أن مَن سن هذه الظاهرة / العادة له نصيب وافر مما يُصرف عليها والأيام بيننا لإظهار صدق ما ندعيه وأمرنا لله الحي القيوم ذي الجلال والإكرام .
... في نقاش مع مسؤول في ولاية العيون طرق سمعي ما حكاه لاستخلص عبرة ترجمها فيما سبق وذكرته .
... إبان الإحصاء طرق مكلف بالعملية دار أسرة فانبرى راعيها مستفسرا من الطارق ؟ ، ولما علم أنه المكلف بالإحصاء خاطبه :
لا يهمني هذا الأمر  فأنا جزائري
بعد يومين بلغ لعلمه أن المسؤولين شطبوا على اسمه من قائمة المستفيدين من بُطَيِّقَةِ الألفي درهم ، فاتجه صوب مقر الولاية محتجا فواجهوه بنتيجة ما فاه به بكونه جزائري وما عليه إلا الرحيل لتلك الدولة حتى يتوصل  بنفس المبلغ .
... تمنيت لو انطلقت السلطة وعلى رأسها الوالي في حملة استفسار الناس عن الأسباب الداعية لتدمرهم ، لتتيقن هذه السلطة أن العيب ليس في الأهالي وإنما في فيها وعلى رأسها ابن المنطقة للأسف الشديد ، لكن لا حياة لمن تنادي ، العيون بسكانها في وادي وهؤلاء الحكام المحليين في آخر ، وبينهما نجد مجلسا بلديا برئيس لا يبالي لا بذاك ولا بتلك ، منشغل بسياسة حزبه وخارج ذلك فليشرب من شاء وكيفما شاء من الساقية الحمراء وانتهى الأمر. المعادلة كما رأيناها في حاجة لتعديل حتى يُقام العدل على أسس عادلة أما الوضعية المعاشة حتى كتابة هذه السطور  يتحرك وسطها مَن ينهب بغير رقيب ومن يتفرج ولا قدرة له على تغيير المنكر ومن يحرس كي لا تضيع الصحراء ، لذا من واجب واجبات الدولة أن تراجع حساباتها قبل فوات الأوان ، الصحراويون سيحبون وطنهم إن أحبهم هذا الوطن ، وسينفرون منه إن استمر الحال مهما كان المجال ، وكفانا صمتا على ما يجري انطلاقا من كلميم إلى العيون ، هذا الخط المليء بحفر المتآمرين على استقرار المغرب ووحدته الترابية ، لا يغرنّكم ما تشاهدونه نقلا عن شاشات تلفازاتنا خلال المناسبات ، الواقع لا يطمئن المخلصين الأوفياء لمغربهم العزيز ، الضبابية المطلقة تهيمن على المدى القصير ، والعقول أوعية تصورات تتحول في أي لحظة لما يُعبر عليه بالانفجار التلقائي ، "كلميم" التي منها البدايات الإيجابية والسلبية عبر التاريخ القديم والمعاصر تحتضر، ونتضرع إلى العلي القدير أن لا تنطلق منها أيضا نهاية من نهايات . "العظمي" العامل أو الوالي ، لم يستطع مسك الملفات الضخمة التي لا زالت عالقة، و يتعامل معها كممثل للحكومة بقوة القانون . وأتذكر ما كان يخاطب "عمي صالح الجزائري" من إذاعات الرباط ووجدة وطنجة من خلال برنامجي " صوت الحق" و"منبر الحقائق" الموجهين لتوعية الشعب الجزائري الشقيق ويُطلعه على مخاطر ما يتهيأ بإيعاز من حكومة الراحل "هواري بومدين" و انجاز جماعة البوليساريو بمشاركة "العظمي" نفسه، إنطاقا من 76 لغاية 78 ، لا زلت أسترجع ما كان يفوه به "عمي صالح" في حق الأخير الذي اعتقدَ أن المغاربة (وهو ابن كلميم منهم) يفقدون الذاكرة بعد حين ، لذا كان عليه أن ... (يتبع)
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
30
31
32
33
34
35
36
37
38
39
40
41
42
43
44
45
46
47
48
49
50
51
52
53
51
52
53
54
55
56
57
58
59
60
61
62